مكي بن حموش

2031

الهداية إلى بلوغ النهاية

إذ هم قابلوه « 1 » ومصدقوه « 2 » . والخوف : بمعنى العلم ، أي : يعلمون « 3 » ذلك ويتيقّنونه ، وقد أرسل النبي عليه السّلام لإنذار الخلق كافة « 4 » . وقوله : لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ : هذا « 5 » رد لقول اليهود والنصارى : نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ « 6 » . قوله : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ( بِالْغَداةِ « 7 » وَالْعَشِيِّ ) « 8 » الآية [ 53 ] . قوله : فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ : جواب النهي « 9 » ، و فَتَطْرُدَهُمْ « 10 » جواب النفي « 11 » . والتقدير : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ « 12 » ، فتكون من الظالمين ، ما عليك من حسابهم من شيء فتطردهم : آخر الكلام لأوّله « 13 » ، وأوسطه لأوسطه « 14 » .

--> ( 1 ) مطموسة في أ . ب : قايلوه . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 373 ، ومعاني الزجاج 2 / 251 . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 1 / 336 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 373 ، 374 . ( 5 ) ب : هد . ( 6 ) المائدة آية 20 . وانظر : معاني الزجاج 2 / 251 . ( 7 ) كلهم قرأها بالألف " إلا ابن عامر ، فإنه قرأ بِالْغَداةِ في كل القرآن بالواو " السبعة 258 . ( 8 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ب ج د . ( 9 ) أي قوله : وَلا تَطْرُدِ . . . من نفس الآية . ( 10 ) ب : يتطردهم . ( 11 ) أي قوله : ما عَلَيْكَ . . . من نفس الآية . وانظر : معاني الأخفش 489 ، وتفسير الطبري 11 / 388 ، ومعاني الزجاج 2 / 252 ، وإعراب النحاس 1 / 548 ، 549 . ( 12 ) ب : وجهه الآية . ( 13 ) ج د : لا أوله . أي : النهي وجوابه . ( 14 ) أي النفي وجوابه . وانظر : القطع 305 .